أبي عبد الله الزنجاني
53
تاريخ القرآن
معاوية « 1 » ، وزيد بن ثابت « 2 » . ووافقه البخاري في أربعة منهم في إحدى رواياته روى عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك ، من جمع القرآن على عهد النبي ( ص ) ؟ فقال أربعة كلهم من الأنصار : أبىّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد . وروى في موضع آخر ، مكان أبىّ بن كعب أبا الدرداء ، وفي الاتقان خرّج ابن أبي داود بسند حسن ، عن محمّد بن كعب القرظي ، أن الجامعين خمسة : معاذ ، وعبادة بن الصامت « 3 » ، وأبي بن كعب ، وأبو الدرداء ، وأبو أيوب الأنصاري . وعن ابن سيرين أنهم أربعة : معاذ ، وأبىّ وأبو زيد ، وأبو الدرداء أو عثمان أو هو مع تميم الداري ، وخرّج البيهقي وابن أبي داود عن الشعبي أنهم ستة : أبىّ ، وزيد بن ثابت ، ومعاذ ، وأبو الدرداء ، وسعد بن عبيد ، وأبو زيد ، ومجمع بن جارية . وروى الخوارزمي في مناقبه عن علىّ بن رباح ، قال : جمع القرآن على عهد رسول اللّه ( ص ) علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأبىّ بن كعب . ويظهر من بعض الروايات أن عليا أمير المؤمنين ( ع ) ، كتب القرآن
--> ( 1 ) عبيد بن معاوية ، وقيل عبيد بن معاذ ، وقيل عتيك بن معاذ الجزري كما في أسد الغابة . ( 2 ) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان . كتب الوحي لرسول اللّه ( ص ) ، وحفظ القرآن وأتقنه وأحكم الفرائض وتعلم بأمر النبي ( ص ) السريانية . توفى على رواية الواقدي عن رجاله ورواية يحيى بن بكير سنة خمس وأربعين ، وقيل توفى سنة أربع وخمسين وقيل خمس وخمسين - تذكرة الحفاظ للذهبي . أخرج الطبراني والبيهقي والحاكم ، قال الشعبي : « صلى زيد بن ثابت على جنازة فقربت إليه بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس فأخذ بركابه . فقال زيد : خل عنه يا ابن عم رسول اللّه ( ص ) فقال ابن عباس : هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء والكبراء . فقبل زيد بن ثابت يده . فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا . وقال الحاكم : صحيح الإسناد على شرط مسلم . والمراد بالكبراء ذو والأسنان والشيوخ - كتاب الابداع ، ص 99 » . ( 3 ) عبادة بن الصامت بن قيس أخزم الأنصاري الخزرجي ، جمع القرآن ، أرسله عمر بن الخطاب إلى الشام بعد فتحه لتعليم القرآن والفقه لأهله . توفى سنة 34 بالرملة ، وقيل توفى ببيت المقدس .